من صندوق الذكرى — كـــي لا أنــســى

كتبهاعابر سبيل من مدينة الخليل،،،، ، في 1 كانون الأول 2008 الساعة: 13:43 م

ايا صمت الحروف أجبني

أيا برد السكون التحفني

 …..

عدت وأعود من بعثرتي كعادتي،

لم يكن ينقصني شيء سوى أن أرتديني مرة أخرى،

 

هكذا حالي مذ غادرتني رائحة الاقحوان، ونامت الشمس عني…

 

باغتني دخولها الى غرفة الذكرى…

لم تطرق الباب،

 

 

هبّت ريحها…

قلبت الاوراق من على طاولتي،

عصفت بستائر غرفتي،

وجَلَت وريقات التين عن عورتي،

هدرت ريحها تسبق رعداً وبرقاً يمهد حضورها

 

انسكبت القهوة على جسدي،

 

تناثرت أهرام مكتبي،

عمّت الفوضى حولي،

وانا أضيف لفوضى المكان فوضى عقلي…

 

 

ماذا تريد؟

 من تريد؟

أهذا ما تريد!

كيف دخلت؟

من أي زواية انتفضت؟

 

ألم تسكن روحها بعد؟

أتنتقم مني؟

أتشتاق إلي! فهجمت بكلها؟

 

لم أعِ أياً من الابواب أفتح….

طالبتني نفسي بإجابة لأهدأ

أردت أن القم منطقي كبسولة اجابة فأسكته،

 لأمسكه….

عني

 

أيقنت أن المسرح ليس لي أو لحضوري كله….

 

هي جاءت لتحتل المكان،

ولم تطلب أذنا…

 

أراها

هي زجاجة عطرها انسكبت فوق مكتبي

لم تكن قهوتي

هي زجاجة عطرها بجوار كأس الوسكي

 

هي من قتلتني،

 

نصباً كنت زرعته ترياقاً يمررالنوم خلسةً عني الى حزني،

 

حتى عطرها تمرد على زجاجه وباغتني،

حتى عطرها في غيابها, كما هي:

 باغتني

فقتلني…..

 

كما أحببت قتلها لي، وموتها لي

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

9 تعليق على “من صندوق الذكرى — كـــي لا أنــســى”

  1. يؤلمني أن لا أذكر متــى كتبت هذه الأحرف

    أنشرها

    علّي

    أراني وقتها

  2. عابر ،،

    يروقني أن أكون أول من يرد على كلماتك

    وأكون أول القارئين لهذه الورقة من صندوق الذكريات

    تحمل الكثير الكثير من روعتك

    ودوماً ستبقى الذكرى تأخذنا بعيدا

    إلى حين نفرح حد الجنون

    ونحزن حد الاستماتة

    طاب مساؤك

  3. العزيزة آمــــال،

    ويطريني جداً أن أجد ميزاناً راقياً من الألق

    منقوش، هاهنا… في هذه الفسحة….

    ……………………………………………………………..

    أما حدود الذكرى، فأجمل ما فيه،ا ترتيبها في خزانة العقل..

    لك

    أو لغيرك…..

    فما نعيشه (مضارعةً ) في الماضي يرسم حاضرنا

    فنستمع في شمّ عبق الماضي ممزوجاً بغبار الحاضر وزهره كلما فاح……

    كزهرك…

    مودتي الخالصة،

    محمد

  4. عذراً مني على الأخطاء الإملائية…

  5. مساؤك سعيد

    هذا الصندوق لا يحمل فقط ذكرى واحدة …بل يحمل معاني الألغاز والأسرار المختبئة بين طيات هذة المدونة

    أما أنا أحب الذكريات لكن أتمنى أن لا أذكرها

    دمت بخير

  6. عيد سعيد وعمر مديد وحياة طيبة

    كل عام وانت بالف خير

    عمك ابو منكوش

  7. ذكرى غامضه ,,,,

    جميلة ..

    محبتي

    ريما

  8. الأسرار والألغاز هي ما يلف حالنا في كل لحظ،

    أما المفاتيح التي تنتثر فجأة، قد تكون ليست إلا شذرات من حقول حصدت وزرعت مراراً وأكل منها الطير حتى تخم.

    مودتي :)

    محمد

  9. تعليقي متاخر لاني عرفتك متاخرة الذكرى تسكننا دوما ونعيشها في كل لحظه ساستعير كلمات قولتها لي عندما يموت شخص عزيز علينا نذهب لزيارة قبره وننثر الورد وانت نثرت حروفك على اجمل ذكرياتك احتفظ بها واضن ان التاليه ستجن غيره من الذكريات الرائعه…….
    بصدق انت رائع فكل مدونه اقراها اشعل سيجارة لهفة لاكملها بمزاج عالي



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر