من أنت ؟؟

كتبهاعابر سبيل من مدينة الخليل،،،، ، في 29 حزيران 2006 الساعة: 22:15 م

اليوم وقبل أن يتثاءب الصباح ،

بين انفاسه المتحشرجة التي بشرتني بأن الليل لم ينم قريرا مثل كل يوم

،،،

قبل التثاؤب وقبل ان يغسل الندى وجهه

استيقظت…….. ونظرت حولي ……. نظرت اليه وهو يبتلعني …….

لم أحب الليل يوما،،،، وأظن أنه يبادلني نفس الشعور

فلو ربطتنا حتى اقل مودة ،،،، لما أذاقني من عذابه ،،،، وأرق جسدي بتقلباته وشخيره،،،، ورائحة أنفاسه التي تلاحقني حتى بعد صحوه

مالي ومال الليل،،،،، الكل يغني له،،، والكل يتغنى به ،،،،وأنا ،،، أنا ،،،،

لا أدري ما حالي،،، فأنا مذ ذقت طعم الهواء،،،، ومذ تغير طعم الدنيا عندي من حليب أمي ،،، ،، ومذ تغيرت الرائحة عن رائحة جسد أمي ،،، لم اعد أطيق الحياة،،،، لم أعد أطيقها قبل أن أتعلم أن أكره ،،،، وقبل أن أتعلم تـركيب الجمل ،،،،

فأول جملة نطقتها كانت ماما،،، فهي كانت حضني،،،

فمن أنت يا ليل تمد يدك لتحتضني،،،،

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : Contemplations | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

7 تعليق على “من أنت ؟؟”

  1. أخرج سريعا قبل أن يطبق عليك الباب وتضيع المفاتيح

  2. بعد طول عناء من النهار اللعين و أشغاله..يأتي صفاء الليل وهدوئه لنستجمعنا..ونعيد تركيبتنا بعد أن اختلّت

  3. لا تقلق يا أخي فالليل أحن من البشر عليك ففيه السكينة والراحة مع أن ظاهرها الظلام ولكنه ستر لنا ويخفي أسرارنا ولولا الليل لما سحرنا القمر بجماله وشكراً جزيلاً على هذه الكلمات الجميلة

  4. اذا كان لليل ضيق اجعله سبب ليوم جديد

  5. الفكرة جميلة والبداية قوية ورائعة ، ولكنني ضعت في نهاية الخاطرة ،فلم أفهم أأنت تتذمر من الليل ؟ أم تتذمر من بلوغك مرحلة الرجولة وخروجك من أحضان الطفولة ؟؟

  6. العزيزة منال…..

    حكايتي هنا ليست مع الليل في الاساس، بل مع كل ما يمثله الليل من سواد وشحوب وخفايا، وإحقاد مكبوتة وتسلل ودساسئس تحاك خلاله….

    أما عن تذمري فهو أرب الى الشكوى من بعدنا عن بساطتنا وسماحة نفسنا البشرية التي فطرنا عليها …

    “فأنا مذ ذقت طعم الهواء،،،، ومذ تغير طعم الدنيا عندي من حليب أمي ،،، ،، ومذ تغيرت الرائحة عن رائحة جسد أمي ،،، لم اعد أطيق الحياة،،،، لم أعد أطيقها قبل أن أتعلم أن أكره ،،،، وقبل أن أتعلم تـركيب الجمل “”

    فكرهي كان لكل ما هو أسود في هذه الحياة…

    وما عنيته بالام وكلمة ماما هو أننا نخرج من أرحام أمهاتنا الى رحم دنيتنا ،ونكون في رحم الام داخل بطانة سوداء لكنها مليئة بالحياة ، وهنا كان الليل الرحم الاسود الدنيوي الذي يتلقفنا ويعيث بنا سواداً وقبحاً من قبح أفعال أشباه البشر والخفافيش….

    ودمتي بود،، وأشكرك على تلطفك بزيارة مدونتي المتواضعة

  7. محمد ،،،

    لماذا نربط اللون الأسود بالحزن .. والشيء المريب وما إلى ذلك ؟؟

    ففي السواد هيبة .. وحضور مخملي براق .. وان كان الليل حالك الظلام ..

    فقلبك ببصيصه .. سيرشدك لضوء القمر ..

    همسة ،،،

    من الحزن نخلق الجمال … وهنا حزنك رسم الجمال في لوحة بروازها .. أنت !

    فاتن المطوع



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر