حوارية جدلية
كتبهاعابر سبيل من مدينة الخليل،،،، ، في 9 تموز 2006 الساعة: 13:25 م
اليوم خرجت من نفسي لأطالع الصباح،،،
لا اذكر آخر مرة منذ طالعت صفحات الصبح وهي تكتب على أية حال،،، لم آبه لهذا ولم ألحظ أي جديد ،، فكل همي في هذا الصباح أن أخرج وأستنشق بعض الهواء الجديد،،،
سئمت هواء فكري،،، فقد مضى شهران على مبيتي واعتكافي في رأسي،،،
(أخ لو تشوفوا (الغسيل متكوم والاطباق قذرة ،،، حتى أجزاء رأسي الداخلية بدأت تطلق روائح لا أدري من )أين مصدرها،،ولقوتها يشعر المرء أن لها طعما،،،
ما لنا ومال الهواء العفن أو تلوث رواقات رأسي ،،،(خلينا في المهم)،،، المهم أني خرجت ،،، وهذا جل ما أردت ،،،،
يقول البعض (زي ما بشوف أنا "طبعا") أن هواء الصبح هو وقود الذكاء ومنبه الافكار وملطف لجميع الاجواء -بدون أي مواد صناعية- فهو بذلك يتفوق على جميع الوصفات الطبية والخلطات العشبية بل وحتى يفوق الملطفات التي ترن اسمائها في دور التجميل الفرنسية،،، يعني باختصار المسحوق المثالي لكل أشي
كم هو جميل هذا الصبح،، أن يخرج المرء ويمدد خلايا رأسه المتيبسة ويطرد المتعفنة منها،،،، ويكنس ما تكوم منها في الزوايا وتحت الاثاث ،،،
تساءلت!! وأنا أقف على شرفة فكري أطالع كل ما يتحرك أمامي،،، لم أرد أن أطرح أسئلة ترهقني كعادتي وأن أضيع في تفاصيل الامور،،وأن أصارع أفكاري وأحلل وأتمعن وأدرس وأتفحص وأدقق وا وا (حيلك حيلك )هذا ما أمرت عقلي به،،، فأنصاع على مضض،،، (حل عني انتا وتأملاتك) أجابني وهو يتقهقر،،، لم آبه له ولا لتعليقه الذي قاله بصوت خافت يريد أن ُيُسمِعَني ويتمنى أن لا أسمعه ( بس أنا طنشت، ولا كأني سمعت،،بالعربي دخَلت من هون وطلعت من هون) ،،، فهو يعلم بأني لو كنت في مزاج آخر لطرحته أرضا ولتعاركنا لساعات نمزق ملابس بعضنا ونضرب بلا هوادة حتى الاماكن الحساسة،، فهو يعرف وأنا أعرف ما يؤلم الآخر"عشرة عمر زي ما تحكو)،،،
قلت لذهني بأدب ورجاء (مالك ومال ما تراه اليوم ،،، ضع وزر الناس عنك وأستمتع،،،)
بالفعل جلسنا الاثنان ظهرا بظهر ،، لم نرد أن نطالع وجوه بعضنا الآخر،، وفي نفس الوقت لم نرد أن ينفصل أحدنا عن الآخر في هذه الجلسة (مين بعرف شو يمكن يصير)،،
لم ينبس أحدنا ببنت شفة طوال ساعة ،،، فأنا شغلت نفسي بما أراه،، ولم ألق بالا لما كان هو يفكر به أو يفعله ،، ( الله يعلم وين سرح)،، فقد كان خارجا من عرينه (تقول ما شالله أسد) ،،،،
قد يعارضني البعض أنه كيف أترك عقلي جالسا لوحده دون رقيب أو حسيب،، فأحيانا ينقلب العقل على صاحبه فيصبح وبالا،،
أنا لا يهمني كلام الناس ،،، (يعمل اللي بطلع بأيدو)
فأنا أعرفه معرفة جيدة،، وأن صال أو جال فأن مرده ألي ( يعني شب وبدو يطيش،، خليه يفلتله شوي)
وأن عاد ألي حاملا مصيبة أو مصابا فمرده الى جمجمتي أعالجه وأداويه ( زي ما بيحكو الضربة الي ما بتكسر الظهر بتقويه) ،،
وأنا أصلا ربيته ليكون خشنا جلفا وصلدا ،،، وفي نفس الوقت علمته كيف يكون حنونا متسامحا لا يفرط في حق ولا يعتدي على حق.
متعب ما أفعله الان ،، أكتب عني وعن عقلي وعنك وأنا بدون عقل ،،،
كيف أكتب وأنا بدون عقل ( أحسن شكلو الزلمة أنجن) ،،،
دعنا نتكلم بصراحة ،،، كيف يمكن لأنسان أن يغادر نفسه أو أن تغادره نفسه ،،، منذ متى بدأنا ننفصل عن أنفسنا،،، ( سيدي ليش موجع راسك)،،،
في هذا الزمان ،،، نرى أن الحياة أصبحت أسرع من أن نعيشها وأصبح من الصعب فيها ، بل من المستحيل أن نتبع حتى دخان محركها،،،
ما الذي نفعله ،، أو ما الذي يفعل بنا ………………..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : فتافيت بالعربي | السمات:فتافيت بالعربي
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يونيو 14th, 2006 at 14 يونيو 2006 11:50 م
عزيزي محمد المصري ..
أولاً شكرا على تعليقك الجميل في موقعي …وثانياً ..أنت تكتب بشكل رائع وملفت ولديك احساس بمؤثرات الكلمة ..وتمتلك فكرة ..أتمنى لك التقدم والنجاح
يونيو 15th, 2006 at 15 يونيو 2006 12:17 ص
عزيزي الفاضل ،،،أن ما شدني في كلامك هو بساطة القول (المتعمد) القريب من النفس، فلو بيدي لأن أجمع بينك وبين عماد حجاج لخرجتم بسنفونية مصورة وناطقة لتخبر عن وجع الشارع الاردني .
لك كل الاحترام والتقدير ، وأشكرك على الاطلاع على مدونتي المتواضعة وأدعوك لقراءة آخر ما كتبت والذي نشرته قبل قليل ,
ولك كل الحب والتقدير
محمد المصري
يوليو 15th, 2006 at 15 يوليو 2006 10:07 م
السلام عليكم : أخي الفاضل محاولة جميلة وتعبير صادق عن الألم والأمل بالتوفيق .
أغسطس 15th, 2006 at 15 أغسطس 2006 9:12 م
أستاذ محمد المصري: دعنا نسابقنا وننسى أمر الحياة. دمت بخير
أغسطس 26th, 2006 at 26 أغسطس 2006 11:20 م
تعابير ذكية و كتابة بتقنية عبقرية
أغسطس 28th, 2006 at 28 أغسطس 2006 6:52 م
السلام عليكم اخي محمد المصري ما يميز كلماتك اسلوبك البسيط المليء بالكثير بالتوفيق ان شاء الله
يناير 19th, 2007 at 19 يناير 2007 10:58 م
.. نعيب الزمآن والعيب فينآ .. ومآ لزمآننآ عيب ٌ سوآنآ …. !
.:.
. ثآبر وإن شآء الله موفـَّق .
تقبل مروري المتوآضع .. وتطفلي على مدونتك هذ1 الصبآح ..
ديسمبر 8th, 2009 at 8 ديسمبر 2009 1:04 م
الكلمات من دون مجاملة فيها صور فنية لكن اقتقرت الى الاساليب التعبيرية الرمزية لكن محاولة جيدة تووووووووووووووولين