قصة حب وشهوة قصيرة قصيرة

كتبهاعابر سبيل من مدينة الخليل،،،، ، في 25 حزيران 2006 الساعة: 16:00 م

قصة حب وشهوة قصيرة قصيرة

          تلك اللعينة!! لا أدري ما بها لا تفارقني وكأني أنا أمها، تَعِبَ عقْلي وكل منطقي من تفسير هواها ، بداية الأمر ظننت أنه عشق أبدي تشاركني أياه فتكون مهربي ومحتواي عند حزني، وأنيسي في لحظات صفائي، تعرفت عليها قبل ثلاث سنوات في وقت لم أكن أضع في مخطط سير حياتي أني سألتقي بمثلها أو أني سأعاشر صنفها، على أية حال بدأت علاقتنا بنوع من الحميمية والغموض والاستكشاف لكني من بداية علاقتي معها عرفت أنها من النوع الذي لا يبالي أبدا لكونها مع من..؟ أو ما مدى حب رفيقها "الآني" لها؟ ، ولأقول الحق وأنصفها بصدق "والحق يقال" وجدت فيها صفة يندر وجودها أو بل ربما ينعدم في هذه الأيام، هذه الخصلة النادرة التي لا توجد ألا عند أم في عطائها لسليلها.

          أستمرت علاقتنا ثلاث سنوات، وكنت أنا من بادر بالاقتراب من جسدها أول مرة ولم تتمنع كثيرا  في ذلك بل على العكس كانت معي بين يدي أقلبها كما أشاء وهي  تشاركني في نار دافئة وأنفاس قوية كثيفة وتخرج أصوات وكأنها تحترق بهدوء فكلما جن جنون غريزتي قابلتني هي الأخرى بأعذب الأحساس كم أستمعت يومها في تقبيلها بل أني واصلت تقبيلها حتى خرج طعم آخر من شفتيها غير طعم القبل ،وأنا الذي لم أذقه من قبل، أردت أن أراودها مرة أخرى لكني لم استطع ذلك كنت ألهث وكأني تسلقت قمة جبل في عشر دقائق ،فقد  تركتني متعبا منهكا خائر القوى بعد أن فقدت عذرية ونقاء وطهارة جسدي ، كم كان أحساسي بالذنب قويا بعد فعلتي هذه ،أذكر أنه صاحبني ألم في رأسي لمدة يومين بعد تلك الواقعة.. لعله كان ألما نابعا من صرخات ضميري، فمنذ كنت صغيرا كانت أمي ترشدني وتنصحني قائلة ( يمة الله يرضى عليك ما تضيع شبابك أنتا ما شاالله عنك، يمة دير بالك على حالك وما تلحق صحاب السَو) هكذا كانت تقولها من دون همزة، ( يمة لا تلحق الشر زي أخوك الكبير،،، يمة أخوك كان جاهل ما تجهل مثلو،، يمة أول الرقص حنجلة) لكني تبعت طريق الهوى وألقيت بأقرب سلة نفايات كل قيمي ومبادئي وما تربيت عليه طوال سنين،  ووقعت في المحظور الذي لطالما حذرتني أمي منه، وخنت ثقتها وكم عذبني هذا! لم يرتح لي بال بعد تلك الواقعة، ولكي أخرج من عذاب روحي وتقطعها وتشوهها هربت من الرمضاء الى النار ورحت أقابلها كل يوم، في بادئ الامر كان مكان لقائنا يسبب لي مشكلة فكيف أدخلها الى غرفتي في البيت وأهلي يملأون المكان، كنا نتلاقى في حديقة عامة لا تبعد كثيرا عن مكان سكني نختلس اللذة ويرافقنا ما كان يمتعني حينها جدا .. لذة الشعور بالخوف من أن يضبطنا أحد….وفي الشتاء لم نسمح للمطر بأن يطفئ نارنا فكنت تجدنا في أغرب الاماكن ، فقد تجدنا مجتمعين تحت مظلة توقف حافلات في الشارع يطالعني كل المارة من خلف شبابيك سياراتهم المدفأة ولعلهم كانو يتسائلون: ( مسكين هذا الأهبل، ضحكت عليه وجرته حتى في البرد!) ولا أنسى صيحات جارتنا الحجة أم عمر: ( يا بني برضاي عليك.. سيبك من هالملعونة، خليها وروح عبيتك لَتِمْرَضْ) التي علمت عن علاقتي وأبت لوحدها أن تخبر والدتي ، لطالما أحترمت تلك السيدة التي شاركتني في سري  وكتمته من دون حتى أن تحاورني أو تهددني وذلك قبل أن أحهر بسري أمام العالم.

           مرت سنة وتلتها أخرى وأستقليت بنفسي وأصبح لي عمل خاص، وتغيرت الظروف والأحوال وأصبحت مسؤولا وواعيا ولكني لكبريائي لم أتنازل عن رفيقة دربي، تفاقمت علاقتنا وكلما ظننت أنه يمكنني تركها زاد تعلقي وهروبي من واقعي أليها وكأن فيها نوع من السحر يسلب المرئ أرادته ويتحول عبدا مطيعا لها، فقد كنت حتى في أضيق الظروف المالية أُجهد نفسي كي ألاقيها حتى أني حرمت نفسي من الأكل مرات عدة، فتدهورت صحتي وساءت حالتي، حتى أن من حولي كانوا ينفرون مني وفي بعض الاماكن والمطاعم كنت أتلقى اسمع جملا مهينة مثل: (لوسمحت، أذا بدك تقعد معها يا ريت تطلع برة، أحنا مطعم محترم) قد تستغربون هذا الفعل وتقولون ألهذا الحد كانت …..! وكأني لست محترما. لن أذم بها فهي مهما ضاق الأمر كانت ولا زالت رفيقتي وحبيبتي وأنا أسيرها، وما زاد الطين بلة أنه عند موافقتي على الزواج بعد أصرار وألحاح أمي العتيدين بعد أن يأست من نصحي واتنفذت كل السبل لتعيدني الى رشدي ، كانت تأمل أن تجد لي زوجة أحبها وأستمع لها وتنسيني هذه اللعينة، كانت هذه العروس المختارة بنت خالتي وهي فتاة جميلة في أول عمرها نعرف أهلها ويعرفوننا على الرغم من بعد مساكننا، وفي يوم اللقاء المنتظر لبست أفضل ملابسي وتعطرت وخرجت أنا وأمي وأخوتي وأخواتي وكأنها زيارة عائلية لكن هذه المرة كنت أنا نجم المجلس، جلست أنا وبنت خالتي لوحدنا في غرفة محاذية لغرفة الضيوف يطل بابها على مكان جلوس عائلتينا، وأخوها الكبير "وهو أبن خالتي أيضا" ينظر ألينا من بعيد ، لم أعره أهتماما، وتحاورت مع الفتاة وأعجبتني وأعجبتها… لكن عند همومنا بالخروج من بيتهم قامت أمي وقالت: (بس زي ما أنتو عارفين أبني بعرف هديك الملعونة، هَي أنا بحكيلكو مشان ما تقولو اذا انشالله صار نصيب انو أحنا خبينا عليكو أي شي عن الولد ) قالت أمي هذه الكلمات وكأنها تريد أن تخبرني، أكثر مما تريد أن تبرأ ساحتها أمام بيت أختها ، بأنه لن يكون هناك "نصيب" بيني وبين بنت خالتي ما لم أهجر هذه "الملعونة"، وبعد أيام معدودات، يومين أو ثلاثة لا أذكر على وجه التحديد، جاء الجواب ( أحنا ما بنطلع بنتنا لشب ما عندو مسؤولية ومضيع مصاريه وصحته مع هاي "الزفت")، نعم هذا ما قالوه وبكل جرأة ووقاحة، وكأن كل ما فعلته بحياتي ليس ذي وزن أو قيمة ،لقد كنت أتوقع سماع رداً بالرفض، لأن بنت خالتي ما زالت صغية في ربيعها الثامن عشر، لكن لم أتوقع أن يكون كلامهم جارحاً فقد آلمني كثيراً ما سمعت، فوقتها أحسست بالغثيان لشدة تأثري، ولكن ما قتلني هو أن يقولو عنها.. عن غشيقتي الأولى "زفت"، ولكي لا أنفجر من داخلي خرجت من البيت مسرعا الى سيارتي وأمضيت مع ما نعتوها "بالزفت" ليلة طويلة ، في صباحها لم أكن قادرا على التنفس لشدة ما أتعبتني فقد ظَلت أنفاسي وأنفاسها ما بين تحاور وتلامس طوال الليل ، وقد رحبت في عودتي أليها بشفاه ملتهبة ومتلهفة أكثر من أي وقت مضى، كيوم تلامسنا أول مرة، ولم تظهر أي أهتمام  أني خسرت فرصة زواج جيدة كان يمكن أن تننقلني الى حياة جديدة، يومها أحسست بأنها أنانية وتلمست ما معنى أن يكون المرء عبد شهوته ورغباته، ومع طلوع الصباح عقدت العزم على أن أتركها وبالفعل ولأول مرة في حياتي نهضت كرسي السيارة الذي شاركتها الليل فوقه دون غطاء أو وسادة ولملمت جسدي المتيبس وخرجت وتذوقت أجمل شهيق هواء في حياتي ، وبعدها عدت الى سيارتي لأنظف آثار ليلتنا من روائح وبقايا الجريمة ،ثم توجهت اليها تلك "اللعينة" وهي ممدة على الكرسي الامامي بجانبي وقد كانت تتثآب وتتلوى أمامي بجسدها الابيض وهي ترتدي قميصا قصيرا أحمر اللون، وكأنها تطلب مني قبلة الصباح التي عودت نفسي عليها ، تلك القبلة التي كنت أستهل نهاري بها لثلاث سنين ، حملتها والقيت بها خارج السيارة وطرحتها أرضا وأوسعتها ركلا بقدمي حتى لفظت أنفاسها الأخيرة.

ملعونة أنت يا سيجارتي ….

           واليوم أنا أضع بين أيديكم قصتي بأختصار مطلق فمهما كتبت عن لحظاتنا أنا "واللعينة" فهي لا تعد ولا تحصى، تكاد تكون مئات الألوف من الساعات والخلوات ولحظات الفرح والحزن….ملعونة أنت يا سيجارتي… 

 بالمناسبة: ( دخان بطل القصة مالبورو أحمر)، وجميع أحداث وشخوص هذه القصة من نسج خيالي……...للمتعة المضاعفة تقرأ القصة مرة أخرى … تحياتي

                                         محمد حسين المصري

                                      21 /6/2006 16:17 مساءً

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قصص قصيرة قصيرة | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

12 تعليق على “قصة حب وشهوة قصيرة قصيرة”

  1. أعجبتني جدا طريقتك في المراوغة..أتوق لقراءةالمزيد من كتاباتك
    http://www.maktoobblog.com/smile21

  2. رررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررائع
    مثيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييرة
    لقد جعلتني أعيش فيلما يتسم التشويق و الاثارة
    أنت فعلا بطلrarib24

  3. واووووو ، لقد أحسست في نهاية القصة أني كنت في رحلة فضائية ولمست الارض

  4. لينا حسونة\تعليقك يوحي أنك انسانة جد رمانسيةrarib24

  5. لله درك اخي امتعتني قصتك وامتعني اكثر طريقة حبكتها
    فبين حروفك الكثير من السلاسه

    جعلها الله بموازين حسناتك وابعد نا عن الدخان
    وهدى الله الجميع
    اختك رمال
    الرياض السعوديه

  6. أبدعت تسلم وتسلم يداك على ماكتبت جميل ان تكون لنا قوة ارادة واصرار — اتمنى لك المزيد من الكتابات والتوفيق من الله — تحياتي ( ذكرى) شهرزاد سابقا

  7. يسلمو ايديك يا محمد،،، فعلا السيكارة هية الوحيدة اللي بتحرق حالها عشانك ;)

  8. قبل ان اقرء قصتك كنت اشعر بنعاس و ملل وحزن وحين كنت اقراها شعرت بفرحة لانك تحاول الابتعاد عن الخطيئة وتتوب . ضنا ان الخطيئة هي علاقتك بامرة سيئة،كما انها قصة مشوقة انستني الوقت الذي قارب الفجر ،وحين انهيتها سقطت على الارض ظحكا حتى ايقظت اهل البيت، وجعلت احكيها للكل وارسلها لاصدقائي. فارجو ان لاتبخل علينا بقصص اخرى او طرف مضحكة.فليجعلك الله دائم الضحكة وابعد عنك كل هم و غم.وسلام الله على الجميع.

  9. قبل ان اقرء قصتك كنت اشعر بنعاس و ملل وحزن وحين كنت اقراها شعرت بفرحة لانك تحاول الابتعاد عن الخطيئة وتتوب ضنا ان الخطيئة هي علاقتك بامرة سيئة،كما انها قصة مشوقة انستني الوقت الذي قارب الفجر ،وحين انهيتها سقطت على الارض ظحكا حتى ايقظت اهل البيت، وجعلت احكيها للكل وارسلها لاصدقائي. فارجو ان لاتبخل علينا بقصص اخرى او طرف مضحكة.فليجعلك الله دائم الضحكة وابعد عنك كل هم و غم.وسلام الله على الجميع.

  10. شباب من أجل غزة

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    هل قررت ان تكون واحدا ممن يخفف جراح أهل غزة؟؟

    هل لديك أفكار من أجل تخفيف جراح أهل غزة؟؟

    هل لديك القدرة على العمل ضمن فريق يكفكف الجراح ويضمدها؟؟

    عن ابي هريرة رضي الله عنه قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

    من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب

    يوم القيامة ,ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا وفي الاخرة

    ومن ستر مسلما ستر الله عليه في الدنيا وفي الاخرة,والله في عون العبد

    ما كان العبد في عون اخيه,ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له

    طريقا الى الجنة,وما اجمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله

    ويتدارسونه الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وذكرهم الله فيمن

    عنده, ومن ابطأ به عمله لم يسرع به نسبه

    صدق رسول الله

    شبـــاب من أجـــل غــزة

    أرجو ألا تغلق هذه الرسالة وتعطيها أقصى اهتمامك ..ثم قرر

    نحن بحاجة إلى أفكارك .. ومشاركتك معنا ..

    في هذه المجموعة التي ستتكون بكم من أجل أن نوجد أفكار شبابية جديدة تحيي غزة من جديد .. وليكن لنا الدور الفعال في كفكفة جراحها ..وإعادة بنائها .. لنكن نحن واجهة هذه الأمة وعمادها

    لنتكاثف يداً بيد كلنا الشباب العربي في قطاع غزة وخارجه من أجل غزة ،،

    فكل من لديه فكرة لكفكفة جراح أهلها وإعادة إحيائها

    وكل من أراد أن يكون عضواً بهذه المجموعة التي ستتكون على أرض الواقع وخصوصاً إن كنت من غزة

    وكل من أراد أن يساهم في هذا المشروع الشبابي من جميع أنحاء الوطن العربي

    _______________________________

    فليرسل لنا اسمه وبريده على العناوين التالية

    youth4gaza@windowslive.com

    youth4gaza@yahoo.com

    youth4gaza@yahoogroups.com

    صفحة الجروب الذي سيتكون بكم إن شاء الله

    http://groups.yahoo.com/group/youth4gaza/

    غـــزة بحاجة لنا .. فلنتكاثف من أجلها

    أمانة بأعناقكم أن ترسلوا هذا الايميل لكل من تستطيعون

  11. رائع

    واصدقك القول انني عرفت انها سيجارة تتلوى بين يديك

    ولكن الاسلوب السرديكان سلس وممتع

    شكرا بحجم الامتاع

  12. غبار من الماضي قال:

    قصة رائعة
    وبالرغم من انها كانت في النهاية تقصد ما لم نكن نتوقع الا انها حملت في طياتها على الاغلب جوان من حياتك وفيها نبرة حزن
    تدل على انك عشت الحزن والصدمة مع الحب
    شكرا جزيلا على القصة الرائعة



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر