قصة حب وشهوة قصيرة قصيرة
تلك اللعينة!! لا أدري ما بها لا تفارقني وكأني أنا أمها، تَعِبَ عقْلي وكل منطقي من تفسير هواها ، بداية الأمر ظننت أنه عشق أبدي تشاركني أياه فتكون مهربي ومحتواي عند حزني، وأنيسي في لحظات صفائي، تعرفت عليها قبل ثلاث سنوات في وقت لم أكن أضع في مخطط سير حياتي أني سألتقي بمثلها أو أني سأعاشر صنفها، على أية حال بدأت علاقتنا بنوع من الحميمية والغموض والاستكشاف لكني من بداية علاقتي معها عرفت أنها من النوع الذي لا يبالي أبدا لكونها مع من..؟ أو ما مدى حب رفيقها "الآني" لها؟ ، ولأقول الحق وأنصفها بصدق "والحق يقال" وجدت فيها صفة يندر وجودها أو بل ربما ينعدم في هذه الأيام، هذه الخصلة النادرة التي لا توجد ألا عند أم في عطائها لسليلها.
أستمرت علاقتنا ثلاث سنوات، وكنت أنا من بادر بالاقتراب من جسدها أول مرة ولم تتمنع كثيرا في ذلك بل على العكس كانت معي بين يدي أقلبها كما أشاء وهي تشاركني في نار دافئة وأنفاس قوية كثيفة وتخرج أصوات وكأنها تحترق بهدوء فكلما جن جنون غريزتي قابلتني هي الأخرى بأعذب الأحساس كم أستمعت يومها في تقبيلها بل أني واصلت تقبيلها حتى خرج طعم آخر من شفتيها غير طعم القبل ،وأنا الذي لم أذقه من قبل، أردت أن أراودها مرة أخرى لكني لم استطع ذلك كنت ألهث وكأني تسلقت قمة جبل في عشر دقائق ،فقد تركتني متعبا منهكا خائر القوى بعد أن فقدت عذرية ونقاء وطهارة جسدي ، كم كان أحساسي بالذنب قويا بعد فعلتي هذه ،أذكر أنه صاحبني ألم في رأسي لمدة يومين بعد تلك الواقعة.. لعله كان ألما نابعا من صرخات ضميري، فمنذ كنت صغيرا كانت أمي ترشدني وتنصحني قائلة ( يمة الله يرضى عليك ما تضيع شبابك أنتا ما شاالله عنك، يمة دير بالك على حالك وما تلحق صحاب السَو) هكذا كانت تقولها من دون همزة، ( يمة لا تلحق الشر زي أخوك الكبير،،، يمة أخوك كان جاهل ما تجهل مثلو،، يمة أول الرقص حنجلة) لكني تبعت طريق الهوى وألقيت بأقرب سلة نفايات كل قيمي ومبادئي وما تربيت عليه طوال سنين، ووقعت في المحظور الذي لطالما حذرتني أمي منه، وخنت ثقتها وكم عذبني هذا! لم يرتح لي بال بعد تلك الواقعة، ولكي أخرج من عذاب روحي وتقطعها وتشوهها هربت من الرمضاء الى النار ورحت أقابلها كل يوم، في بادئ الامر كان مكان لقائنا يسبب لي مشكلة فكيف أدخلها الى غرفتي في البيت وأهلي يملأون المكان، كنا نتلاقى في حديقة عامة لا تبعد كثيرا عن مكان سكني نختلس اللذة ويرافقنا ما كان يمتعني حينها جدا .. لذة الشعور بالخوف من أن يضبطنا أحد….وفي الشتاء لم نسمح للمطر بأن يطفئ نارنا فكنت تجدنا في أغرب الاماكن ، فقد تجدنا مجتمعين تحت مظلة توقف حافلات في الشارع يطالعني كل المارة من خلف شبابيك سياراتهم المدفأة ولعلهم كانو يتسائلون: ( مسكين هذا الأهبل، ضحكت عليه وجرته حتى في البرد!) ولا أنسى صيحات جارتنا الحجة أم عمر: ( يا بني برضاي عليك.. سيبك من هالملعونة، خليها وروح عبيتك لَتِمْرَضْ) التي علمت عن علاقتي وأبت لوحدها أن تخبر والدتي ، لطالما أحترمت تلك السيدة التي شاركتني في سري وكتمته من دون حتى أن تحاورني أو تهددني وذلك قبل أن أحهر بسري أمام العالم.
مرت سنة وتلتها أخرى وأستقليت بنفسي وأصبح لي عمل خاص، وتغيرت الظروف والأحوال وأصبحت مسؤولا وواعيا ولكني لكبريائي لم أتنازل عن رفيقة دربي، تفاقمت علاقتنا وكلما ظنن
المزيد